صفاء الشبلي

نجح فريق بحثي من مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية شمالي دلتا مصر، بالتعاون مع علماء من وزارة البيئة بالواحات البحرية في توثيق حفرية ديناصور مفترس عاش قبل 98 مليون عام في الواحات البحرية بصحراء مصر الغربية، يُطلق عليه اسم «هابيل».



فريق جامعة المنصورة المكتشف لحفرية الديناصور هابيل


عن ديناصور هابيل

ووفقاً لتقرير وزارة البيئة المصرية فإن حفرية الديناصور «هابيل» تم العثور عليها في إحدى الرحلات الحقلية المُشتركة مع جامعة المنصورة للحفريات الفقارية.

وعثر الفريق الاستكشافي على حفرية لفقرة مغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل، وبالدراسة التشريحية المفصلة التي استغرقت عدة سنوات تبين أنها تمثل الفقرة العنقية العاشرة من رقبة ديناصور ضخم آكل للحوم، وأن هذا النوع من الفقرات تجمع من الصفات التشريحية ما يكفي ليوضح أنها تنتمي لفرد من عائلة من الديناصورات تسمى أبيلوصوريد (Abelisauridae) أو «ديناصورات هابيل».

وقال تقرير البيئة المصرية إن أصل تسمية «هابيل» يرجع تكريماً لروبرتوا هابيل، وهو العالم الأرجنتيني الذي اكتشف أول حفريات هذه العائلة.

أخبار ذات صلة

تدريس إدارة الأموال لتلاميذ الابتدائية في بريطانيا
النحت بقش الأرز.. مهرجان سنوي للفنون من مخلفات الزراعة باليابان

حفرية الديناصور هابيل.


وتتميز ديناصورات هابيل بشكلها المرعب وجمجمتها المخيفة، حيث تخرج من فكوكها أسنان حادة أشبه بأنصال السكاكين، بينما تُظهر قدماها الخلفيتان كتلة عضلية ضخمة لتساعدها في الهجوم والافتراس، ورغم قصر طرفيها الأماميين لدرجة الضمور إلا أن تلك الديناصورات كانت من بين الأشرس على الإطلاق.

حفرية الديناصور «هابيل» تم اكتشافها في عام 2016، لكنها كانت مغطاة بكمية ضخمة من الرمل والحديد بسبب طبيعة المكان الصخري الذي وجدت فيه، ولم يتم الإفصاح عن ماهيتها حيث لم تكن التفاصيل التشريحية لها واضحة، فيما استغرقت عملية تنظيفها حوالي عام كامل.

عاش الديناصور هابيل قبل نحو 98 مليون سنة.


واحة الديناصورات

وأوضح الدكتور هشام سلام مُؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة ورئيس الفريق المصري المُكتشف للديناصور «هابيل»، أن الواحات البحرية كانت تسمى بـ«واحة الديناصورات» حيث كانت تعج بالحياة، وبأشكال مُختلفة من الصراعات الدامية بين حيوانات مختلفة تأتي الديناصورات على رأسها، وعاشت كل تلك الحيوانات على طول ضفاف نهر قديم عُرف باسم «نهر العمالقة».

ورغم أن تلك المنطقة عرفت بغناها بهياكل أكثر الديناصورات شهرة في العالم، إلا أنه لم يتم تسجيل أي ديناصور ينتمي لعائلة ديناصورات «هابيل» من الواحات البحرية قبل ذلك، لذا جاء هذا الاكتشاف ليُمثل نقطة مهمة يكشف عدداً من الأسرار عن منطقة «الواحات البحرية».

الفريق البحثي مكتشف حفرية الديناصور هابيل.


ووفقاً لبيان وزارة البيئة فإن ديناصورات «هابيل» جابت القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات الـ«تي ريكس» وديناصورات «هابيل» في القوة والشراسة جعل المجتمع العلمي يُلَقب عائلة «هابيل» بـ«تي ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة».

تم اكتشاف الحفرية في عام 2016


وأكدت الدكتورة سناء السيد النائب السابق لمدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية أن اكتشاف هذه العائلة الجديدة من الديناصورات في الواحات البحرية يؤكد أن أرض مصر ما زالت تحوي الكثير من الكنوز التي تساهم في تغيير الرؤية لتاريخ الحفريات الفقارية في العالم.

وأظهرت الدراسة وجود قرابة وثيقة بين ديناصور «هابيل المصري» وبين غيره من ديناصورات أمريكا الجنوبية أقرب حتى من ديناصورات مدغشقر وأوروبا، ما يدعم نظرية انفصال مدغشقر عن أفريقيا قبل انفصال أمريكا الجنوبية عنها.